روايات أهل السنة ، وروايات ضعيفة أخرى . ولم يستند إلى صحيح الروايات إلا في أقل القليل ، لعله لا يصل إلى عدد أصابع اليد الواحدة . .
سادساً : إن قوله : إن المحتوم من العلامات يزيد على خمس عشرة علامة ، هو الآخر لا مجال للأخذ به ، إذا كان المعيار هو صحة السند ، إذ لا مجال لتصحيح رواياته في بعض تلك العلامات . .
سابعاً : قد ادعى أن جميع العلامات المحتومة ، لها ما يؤيدها من الآيات ، المفسرة بروايات عن الأئمة عليهم السلام . .
ونحن نطالبه بتزويدنا بشواهد على ما ادعاه في جميع العلامات المحتومة ، وبتحديد تلك الآيات ، وإيراد رواياتها .
لننظر في مصادرها : هل هي سنية ، أم شيعية ؟ !
وفي أسانيدها : أصحيحة هي ، أم ضعيفة ؟ !
وفي دلالتها : أهي ظاهرة فيما يدَّعيه ، أم غير ظاهرة ؟ ! . .
ثامناً : لنفترض : أن الرواية قد دلت على أن الآية تشير أيضاً إلى العلامات المحتومة . . فإن ذلك لا يلزم منه النسخ في القرآن ! ! بعد عصر النبوة ! ! . . وذلك لما يلي :
أ - إنه لو فرض أنه قد ثبت بصورة قاطعة : أن الآية ناظرة إلى خصوص هذه العلامة أو تلك ، فلا بد من أن يثبت أيضاً : أن دلالتها على ذلك بنحو النص ، أو الظهور في شخص تلك العلامة . .
وهذا ما لم يظهر لنا إلا بعد إيراده للشواهد التي يتحدث عنها ، ولنفترض : أنها نص في ذلك أو ظاهرة فيه فإنه قد يكون الإمام بصدد بيان انطباق الآية على المورد ، وليس بصدد تحديد مضمون الآية ، وحصره في العلامة . .
توضيح الواضحات من أشكال المشكلات — صفحة 111
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١١