Skip to main content

طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — Page 418

Contributors:

P.418
في ثلاثة موارد من أصل عشرة موارد كما ارتبطت الريح بالعذاب في سبعة موارد من أصل أربعة عشر مورداً بالرفع وكانت في أربع موارد بالنصب ويظهر في هذا الاستعمال المتنوع نظام عددي أيضاً ليس هنا موضعه . فلاحظ موارد البشارة كيف ينبه القرآن إلى ضرورة تغيير النظام الطبيعي بالتفكير في قانون حركة الرياح : ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا . لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا . وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ) ( الفرقان : 48 / 50 ) والسؤال الآن هو صرفناه ليذكروّا ماذا ؟ واضح أن التذكر مرتبط بقانون التصريف فالذي صرفه على هذا النحو له القدرة على تصريفه بنحو آخر وهذا هو المقصود ولكن أكثر الناس اعتمدوا على علمهم وتركوا العلم الإلهي وأبو إلا أن يكفروا بهذه الحقيقة ويكذبوا بهذا الوعد . وفي سورة الروم سيتكرر ذكر الرياح ثلاثة مرات في مواقع متقاربة وبعد استعراض أطول آية في الرياح يقول : ( فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ( الروم : 50 ) وحينما تأتي ساعة الفصل بين الفريقين بعد طول تأخير من الذين كفروا لتكذيبهم المستمر بالوعد يقول في سورة الروم : ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ) ( الروم : 55 ) كأنهم لم يكونوا من قبل يستبطئون مجيء هذا اليوم ويقولون :