Skip to main content

طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — Page 163

Contributors:

P.163
لقد أكد القرآن على الحرية حتى لتبدو وكأنها محوره الأساسي والدائم للحديث عن مختلف الأشياء فهي هناك حيث ما قرأت في القصص والتشريع والتهديد والوعيد وذكر الآيات . . هناك دوماً حديث عن الحرية وراء السطور ، وذلك عدا الصيغ والعبارات الصريحة مثل : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ) ( المؤمنون : 96 ) ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ( النحل : 125 ) ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) ( البقرة : من الآية 256 ) . ( وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ) ( الرعد : من الآية 22 ) . ( فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ) ( الرعد : من الآية 40 ) . ( أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) ( يونس : من الآية 99 ) . ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) ( النحل : من الآية 106 ) . ( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) ( فصلت : من الآية 34 ) ( قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ) ( الأعراف : 88 ) . لقد خلط المحرفون بين الأوامر التي تدافع عن الحرية وبين الأوامر التي تؤكد الحرية فالأوامر التي تدافع عن الحرية تضمنت الدفاع عنها بالقتال واستعمال السلاح فهو قتال ضد الذين يريدون مصادرة الحرية وإجبار الخلق على معتقداتهم وكانت النتيجة من هذا التزوير عدا مخالفة الآيات واتهامه