وقد رد العجز وهو المآل على الصدر وهو مآل مع تجانسهما ، فقال : هذا بديهة .
إن كان سآف له قلبي قلى أبداً * فقطع الله فيه منه سافله
فاستحسن ابن بردبك ذلك وقال : هؤلاء عرب ونظمهم طبع ونظمنا تكلفاً ، فلما بلغ ذلك أيضاً والده قال :
لو رام قلبي سلوا عنه جاد له * مني الغرام ولو دمعاً لجاد له
ومن نظم صاحب الترجمة في مصر :
إنما مصر بلدة ذات حسن * كل قلب بحبها مشغوف
وعجيب يهوى الكفيف ثناها * كيف يهوى وطرفه مكفوف
ومنه مخاطباً للمناوي :
هنيت يا مولاي بالمنصب * فزت من عيشك بالأخيب
وأصبحت تأتيك من المشرق * مآرب النفس ومن مغرب
. . . مما كتبه من الينبوع بعد توجهه من المدينة لأبيه :
بايعت أيامي على ما . . . * . . . بيعة الرضوان
يا ليتني استثنيت في بيعتي * فرقة أحبابي وإخوان
ومنه قصيدة :
يا أهل . . . إن فؤادي * كل يوم يطوف بالشوق سبعا
ما حكى عارض القرافة عندي * أبداً لا ولا المعظم سلعا
إن عطفتم على المحب بوصل * ظل يمشي على المواضع يسعى
أقعدتني يد الحوادث عنكم * سوف تفنى يد الحوادث فدعا
جمع الله شمل كل غريب * وحبيب مع الأحبة جمعا
3068 - علي بن محمد بن طغج : أبو الحسن بن الأخشيد ، يأتي في أبيه .
3069 - علي بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن مجاهد ، نور الدين الدماصي : ثم القاهري ، الشافعي ، الخطيب بالأزهر وغيره ، ويعرف بالدماصي ، ولد في سنة خمس وعشرين وثماني مائة تقريباً بدماص ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن وخطب ، ثم قدم القاهرة قريباً من سنة ست وستين وأثبت عدالته عند أبي البركات العراقي ، ولكنه لم يجلس لذلك ، بل تصدى لتعليم الأبناء والتأذين بجامع الغمري ، بل قام به في بعض
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة — صفحة 293
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٩٣