معظماً في قومه . له شعر حسن ، ولا يدخل بيتاً فيه جنباً ولا حائض ، وعمر نحو مائة وعشرين سنة ، ومن نظمه :
يقول أبو قيس ، وأصبح غازياً * ألا ما استطعتم من زماني فافعلوا
أوصيكم بالخير والبر والتقى * وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا
وإن أنتم ذا مغرم . فتعففوا * وإن كان فضل لكم فيكم فافعلوا
وهو في الإصابة مطول .
صعصعة بن مالك : ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين .
صفوان بن سليم : أبو عبد الله وأبو الحارث ، المدني من أهلها ، التابعي ، مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري وأحد الفقهاء . يروي عن مولاه وابن عمر وجابر وأنس وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار ونافع بن جبير وعبد الرحمن بن غنم وطائفة ، وعنه : ابن جريج ومالك والسفيانان والإبرهيمان ابن طهمان وابن سعد والدراوردي وأنس وابن عياض وخلق .
وكان رأساً في العلم والعمل . يصلي في الشتاء بالسطح ، وفي الصيف ببطن البيت يتيقظ بالحر
والبرد حتى يصبح ، ويأتي المقابر فيجلس عندها ، ويبكي حتى يرحمه من يراه ، وحلف أن لا يضع جنبه على الأرض حتى يلقى الله ، فمكث على ذلك أكثر من ثلاثين عاماً حتى مات وإنه لجالس . ويقول أهل المدينة : إنه نقب جبهته من كثرة السجود ، لو قيل له : الساعة غداً ما كان عنده مزيد عمل . قال أحمد : ثقة من خيار عباد الله ، يستنزل بذكره القطر ، وقال غيره : إذا رأيته علمت أنه يخشى الله ، خرج له الستة . وهو في التهذيب ، وثقات العجلي ، وابن حبان وقال : من عباد أهل المدينة وزهادهم . مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
صفوان بن قدامة التميمي المرئي : من بني امرئ القيس ، والد عبد الرحمن وعبد الله صحابة ، هاجرا هما معه . فقال نصر :
حمل صفوان فأصبح غادياً * بأبنائه عمداً ، وخلى المواليا
فياليتني يوم الحنين اتبعتهم * قضى الله في الأشياء ما كان قاضيا
فأجابه صفوان :
من مبلغ نصراً رسالة غائب * بأنك بالتقصير أصبحت راضيا
أقام بالمدينة حتى مات ، فرثاه ابنه عبد الرحمن بأبيات منها :
وأنا ابن صفوان الذي سبقت له * عند النبي سوابق الإسلام
ذكره في الإصابة بأطول .
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة — صفحة 456
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٤٥٦