شكر بن أبي الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب : أبو هاشم ، الحسني ، أمير مكة ، وليها بعد أبيه ، وجرت له مع أهل المدينة حروب . ملك في بعضها المدينة الشريفة وجمع له بين الحرمين ، ومات في رمضان سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، ومن نظمه :
وصلتني الهموم وصل هواك * وجفاني الرقاد مثل جفاك
وحكى لي الرسول أنك غضبى * يا كفى الله شر ما هو حاكي
أنشدهما الباخرزي في الدمية والعماد الكاتب في الخريدة ، وكان أبو جعفر محمد بن أبي هاشم الحسني أمير مكة : صهره على ابنته . ذكره الفاسي بأطول .
شمكل : من أهل السوايفة ، كان من الكبار المعتبرين وخلف أولاداً أكبرهم منصور الآتي . ذكره ابن صالح .
شماس واسمه عثمان بن الشريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم : القرشي المخزومي ، وشماس : لقبه لأنه من الشمامسة . هاجر إلى الحبشة وشهد بدراً وأُحداً وأبلى فيهما بلاء حسناً ، وبالغ في الذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث رمى بنفسه دونه حين غشي عليه حتى ارتث ، فحمل وبه رمق إلى المدينة ، فمات بعد يوم وليلة إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلى أُحد ، فدفن هناك في ثيابه ، ولم يغسل ، ولم يصل
عليه وله أربع وثلاثون . والقول بأن اسمه عثمان وشماس لقبه قاله ابن إسحاق ، وأما ابن هشام فقال : شماس بن عثمان ، وقاله الزبير بن بكار ، ونسبه إلى ابن هشام وغيره .
شمعون : وقيل إنه بالمهملة أوله ، وقيل بإعجام ثالثته أيضاً . قال ابن يونس : وهو أصح عندي ، ابن زيد بن خنافة ، أبو ريحانة الأزدي ، حليف الأنصار . ويقال له مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، له صحبة ، وشهد فتح دمشق ، وكان يرابط بعسقلان ، ويقال : إنه والد ريحانة ، سرية النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل اسمه عبد الله بن النضر ، والأول أصح ، وهو حليف حضرموت ، وقال ابن عبد البر : كان من بني قريظة ، انتهى . وهو بكنيته أشهر ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعنه : أبو الحصين الهيثم بن شفي الحجري ومجاهد بن شهر بن حوشب وغيرهم ، وقال ابن البرقي : كان يسكن بيت المقدس ، وذكره ابن يونس فيمن قدم مصر ، وقال ضمرة بن ربيعة عن عروة الأعمى ، مولى سعد بن أمية أبو ريحانة ركب البحر ، وكان يخيط فيه بإبرة فسقطت إبرته فيه ، فقال : عزمت عليك يا رب ألا رددت علي إبرتي فظهرت حتى أخذها . قال : واشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج ، قال : اسكن أيها البحر فإنما أنت عبد مثلي ، قال : فسكن حتى صار كالزيت .
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة — صفحة 445
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٤٤٥