بما قال في بعض ألفاظه * سلاح اللئام : قبيح الكلام
قال ابن فضل الله ، وذكر أبو البركات أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأنشده هذا البيت :
لولاك لم أدر الهوى * لولاك لم أدر الطريق
وله فيمن كان يعاشره :
أنا المحب إذا ما * أراك بّراً تقيا
وعنك أسلو إذا ما * أراك تسلك غيا
فاختر لنفسك عندي * زياً به تتزيّى
أمسا عفافاً وصوناً * أو فاطو ما كان طيا
وابعد إلى أن تراني * من الثرى كالثريا
لا حسن إلا بتقوى * دع عنك حسن المحيا
وفي المقص :
نحن محبان ما رأينا * في الحب أشفى من العناق
فمن يحل بيننا نبادر * بقطعه خشية الفراق
إينال شيخ ، الإسحاقي الظاهري ، جقمق : ولي مشيخة الخدام بالمدينة النبوية عقب مرجان التقوى الظاهري في سنة ثمانين ، وكان شديداً ، سريع المبادرة بالضرب ، فضلاً عن غيره ، حتى للفقهاء وللسلطان إليه ميل تام ، ومبالغة في الثناء على دينه وبيته ، حج غيره مرة ، آخرها في سنة خمس وثمانين ، ورجع إلى المدينة ، فمات بها في المحرم سنة ست وثمانين ، عفا الله عنه ، واستقر بعده في المشيخة قاتم .
أيوب بن أبي أمامة بن سهل الأنصاري : من أهل المدينة ، يروي المقاطيع والمراسيل ، وعنه محمد بن بكر ، قاله ابن حبان في ثقاته ، وقال الذهبي في الميزان : منكر الحديث ، قاله الأزدي ، قال الذهبي : الضعف من قبل صاحبه ، يعني : أبا معشر السندي .
أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان ، أبو سليمان الأنصاري المعادي المدني : ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ، وسمى جده أكال ، وهو ولد في العهد النبوي ، وروى عن عمر بن الخطاب ، وحكيم بن حزام ، وعنه أبو طوالة ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، والزهري ، قال ابن سعد : كان ثقة ، وليس بكثير الحديث ، شهد الحرة ، وجرح بها جراحات كثيرة ، ثم مات بعد ذلك ، وهو من رجال التهذيب ، لتخريج أبي داود والترمذي له ، وكذا ذكر في ثاني الإصابة .
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة — صفحة 207
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٠٧