وسمع بإشارة زين الإسلام متفق الجوزقي عن أحمد بن منصور المغربي وسمع من أحمد الأزهري وغيره في أيام زين الإسلام
وكان والده الإمام أبو عبد الله الفارسي غائبا عنه عشر سنين فرجع / 145 / ب / إليه سنة ثلاث وستين وأربعمائة وقد سمع قبل ذلك وفرغ من استظهار القرآن وشرع في تحفظ شيء من العربية فبعد ذلك سمعه والده تصانيف زين الإسلام
وكان يطوف على المشايخ الباقين من أصحاب المخلدي والسراج والخفاف حتى سمع منهم ثم عن أصحاب السيد أبي الحسن وأصحاب الحاكم أبي عبد الله والزيادي وابن يوسف وطبقتهم ثم عن فاطمة بنت الدقاق
ثم سلم إلى كتاب الأدب أبي الحسين عبد الله بن أحمد الشاماتي ثم إلى الإمام أبي الحسن علي بن فضال المغربي وحصل ما أمكنه من كتبه وقرأها عليه وسمعها منه
ثم اختلف مدة إلى الإمامين الخالين أبي سعد عبد الله وأبي سعيد عبد الواحد واستفاد منهما الأصول والتفسير وعلق من الإمام أبي سعيد تعاليق في الكلام والربع الأول من الفقه مذهبا وخلافا
وسمع من الإمام عبد الرزاق المنيعي شيئا من طريقة القاضي الإمام الحسين المرو الروذي
ثم اختلف إلى خدمة إمام الحرمين أربع سنين فعلق عنه الخلاف والمذهب
ثم خرج إلى النواحي وإلى نسا فسمع بها وخرج إلى خوارزم ولقي بها الأفاضل وعقد المجلس ثم خرج إلى غزنة ومنها إلى لهور وبلاد الهند وسمع منه تصانيف زين الإسلام دفعات وقرئ عليه لطائف الإشارات ببلاد الهند
ثم رجع إلى نيسابور وأملى في مسجد عقيل أعصار يوم الاثنين سنين ثم صنف المفهم لصحيح مسلم وفرغ من تصنيف السياق لتاريخ نيسابور في أواخر ذي القعدة سنة عشرة وخمسمائة
وأما الذين أجازوا له [ فقد ذكرهم وقال : ] فقد صحت إجازتي من أبي سعد الكنجروذي والجوهري ببغداد وأبي بكر الخطيب فإن الوالد ما قصر فلم
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي ) — صفحة 755
مساهمون: عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
ص٧٥٥