الطاغية بموضع يقال له : لورلة ( 1 ) على ميلين منها ، فهزمه وقتل من أصحابه أربعة
آلاف ، وسار أمير المؤمنين فنزل على عمورية ، ووافاه الأفشين فافتتحها أمير المؤمنين
عنوة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان ، فقتل بها مقتلة عظيمة
وسبى سبايا كثيرة وخرب المدينة وهدمها ، وقبل وصول أمير المؤمنين إلى عمورية
خرب ما مر به من قراهم وهربت الروم في كل وجه . وفيها خرب أنقرة ، ثم
توجه أمير المؤمنين قافلا يوم السبت لسبع ( 2 ) بقين من شهر رمضان ، فضرب أعناق
أربعة آلاف من الأسرى ، ، فلم يزل يقتل الأسرى في مسيره ويحرق حتى ورد
بلاد الاسلام . وفيها أتي أمير المؤمنين بالكافر بابك أسيرا ، فأمر أمير المؤمنين بقطع
يديه ورجليه ، ثم ضرب عنقه وصلبه وذلك في صفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
وفيها مات الحسن بن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة . وفيها ولي
أحمد بن رياح قضاء البصرة .
[ 334 ظ ] سنة أربع وعشرين ومائتين
أقام الحج محمد بن داود بن عيسى بن موسى .
فيها مات عارم بن الفضل ، وسليمان بن حرب بعده إلى أشهر ، وعمرو بن
مرزوق ، وإبراهيم بن سويد .
سنة خمس وعشرين ومائتين
أقام الحج أيضا محمد بن داود .
وفيها عزل أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري عن بحر البصرة .
هامش
( 1 ) لعلها درولية كما جاء في كتاب العرب والروم لفازيلييف ص 132 . ومراصد
الاطلاع وهي على ثلاثة أيام من عمورية ويستفاد من كتاب فازيلييف وحواشيه أن اسم المكان
الذي حدث فيه اللقاء أنزن انظر ص 139 .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( خ . لتسع ) . ولم أقف في مصادر يوم عمورية على تاريخ
انصراف المعتصم قافلا إلى بلادة .