سنة أربعين ومائة
فيها كتب أمير المؤمنين أبو جعفر إلى صالح بن علي يأمره ببناء مدينة
المصيصة ، فوجه جبريل بن يحيى فرابط بها حتى بناها وفرغ منها سنة إحدى وأربعين
ومائة . وفيها وجه أبو جعفر [ 290 ظ ] عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي
لبناء ملطية ، فأقام عليها سنة حتى بناها وأسكنها الناس .
وأقام الحج أبو جعفر أمير المؤمنين . وفيها مات مطرف بن طريف مولى بني
الحارث بن كعب ، وأبو إسحاق الشيباني ، وأبو العلاء أيوب بن مسكين ( 1 )
وعمارة بن غزية . ومات قبل الأربعين ومائة سلمة بن علقمة المازني ، وعثمان بن
حكيم . ويعقوب بن عبد الرحمن ( 2 ) مولى الحرقة ، وعثمان بن عروة بن الزبير بن
العوام . وبعد الأربعين شريك بن أبي نمر . وموسى وإبراهيم ابنا عقبة ،
وسعد بن إسحاق .
سنة إحدى وأربعين ومائة
فيها خرج العبيد بالبصرة وسوار بن عبد الله على القضاء والصلاة
والمعونة ، فخرج إليهم حفص بن النضر السلمي ، وهو على شرطة سوار فقتل
العبيد . وفيها ولى أبو جعفر محمد بن أبي عيينة البحر ، فنزل مدينة قيس ( 3 ) جزيرة
هامش
( 1 ) ثمة حاشية غير واضحة .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( انظر هل هو أخو العلاء بن عبد العلاء بن عبد الرحمن المذكورة وفاته أول
خلافة أبي جعفر في أعلى ظهر هذه الورقة فاني . . . ويعقوب هذا ) . ولم أقف ليعقوب المذكور
على ترجمة فيما بين يدي من مصادر وأما العلاء فمترجم في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
3 / 1 / 1974 وتاريخ الاسلام للذهبي 5 / 282 . وليس فيهما ما يفيد أن له أخا يدعى يعقوب .
هذا وحين ترجم ابن سعد في طبقاته 5 / 309 . لعبد الرحمن بن يعقوب قال عنه : " هو أبي
العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة " . ولم يذكر أن له ولدا يدعى يعقوب .
( 3 ) في مراصد الاطلاع : جزيرة في بحر عمان وتسمى كيس دورها أربعة فراسخ مدنية
مليحة المنظر ذات وعمارات جيدة وهي مرفأ مراكب الهند وبر فارس وبها مغاص اللؤلؤ .