ما أغنى عنك ابن عامر ، ما أغنت عنك كتبك ؟ ، فقال : أرسل لي لحيتي يا بن
أخي ،
قال : فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم بعينه يعني أشار إليه فقام إليه
بمشقص فوجأ به رأسه . قلت : ثم مه ؟ قال : ثم تعاوروا عليه والله حتى قتلوه
رحمه الله .
حدثنا المعتمر عن أبيه عن الحسن : أن ابن أبي بكر أخذ بلحيته فقال
عثمان : لقد أخذت - مني مأخذا أو قعدت مني - مقعدا ما كان أبوك ليقعده ، [ 97 و ]
فخرج وتركه .
وفي حديث المعتمر عن أبيه عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : دخل عليه
رجل من بني سدوس يقال له الموت الأسود فخنقه وخنقه قبل أن يضرب
بالسيف ، فقال : والله ما رأيت شيئا ألين من خناقه ، لقد خنقته حتى رأيت نفسه
مثل الجان تردد في جسده .
وقال في غير حديث أبي سعيد : ودخل التجوبي ( 1 ) فأشعره مشقصا
فانتضح الدم على قوله : ( فسيكفيكهم الله ) ( 2 ) فإنها في المصحف ما حكت .
حدثنا كهمس عن ابن أبي عروبة عن قتادة قال : الذي ولي قتل عثمان
رومان رجل من بني أسد بن خزيمة ، أخذ ابن أبي بكر بلحيته وذبحه رومان
بمشاقص كانت معه .
حدثنا أبو الحسن عن أبي زكريا العجلاني عن نافع عن ابن عمر قال :
ضربه ابن أبي بكر بمشاقص في أوداجه ، وبعجه سودان بن حمران بحربة .
حدثنا أبو داود قال : نا محمد بن طلحة قال : نا كنانة مولى صفية قال :
شهدت مقتل عثمان . قال : قلت : من قتله ؟ قال : رجل من أهل مصر يقال له
حمار .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( المشهور في قاتله التجيبي وهو كنانة بن بشير وأما التجوبي فهو
قاتل علي رضي الله عنه ) . انظر الاشتقاق لابن دريد ص 1 37 حيث يؤيد ما جاء في الحاشية .
( 2 ) الآية : ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد أهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق
فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) .