Skip to main content

التفسير الكاشف — Page 288

Contributors:

P.288
الشدة حتى لقد كان الواحد منهم يعصب الحجر على بطنه ليقيم به صلبه من الجوع ، ويتخذ الحفرة في الشتاء ما له دثار غيرها » . . وما رأيت وصفا للصحابة أبلغ مما قاله الإمام زين العابدين ( ع ) فيهم ، وهو يدعو اللَّه سبحانه أن يشكر لهم صنيعهم ، قال : « اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة وأبلوا البلاء الحسن في نصره وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته ، وانتصروا به ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته ، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته ، فلا تنس اللهم لهم ما تركوا لك وفيك ، وأرضهم من رضوانك » . ( أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) في ايمانهم وجهادهم قولا وفعلا .

ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ الآيات 9 إلى 15

والَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ والإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 9 ) والَّذِينَ جاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 10 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 11 ) لَئِنْ أُخْرِجُوا
التفسير الكاشف — Page 288 | محمد جواد مغنية