Skip to main content

التفسير الكاشف — Page 56

Contributors:

P.56
واتفقوا على أن التوبة لا تسقط الحق الشخصي للمسروق منه ، ولا بد من إعادة المال إلى صاحبه عينا ان كان قائما ، أو بدله ان كان تالفا . ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ويَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ) . هذا خطاب لكل من يسمع القرآن ، لا للنبي وحده ، وفيه بيان ان اللَّه سبحانه هو الذي خلق الكون والإنسان ، وانه لا يفعل إلا ما فيه خير وصلاح لعباده ، فإذا عذب من يشاء من الجناة فإنما يفعل ذلك تربية له ، وتأمينا للناس من شره ، وإذا غفر ورحم من يشاء من عباده التائبين فإنما يفعل ذلك ترغيبا له في إصلاح نفسه .

سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ الآية 41 - 43

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ومِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ومَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 ) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ
التفسير الكاشف — Page 56 | محمد جواد مغنية