Skip to main content

التفسير الكاشف — Page 357

Contributors:

P.357
وأقوياء بعد أن كانوا ضعفاء ، وكثيرين بعد أن كانوا أقلاء ، فوجبت عليهم الطاعة والشكر للَّه « وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ » أي وإلا أصابكم ما أصاب من أفسد الأرض مثل قوم نوح وهود وصالح ولوط . « وإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا » . آمن بشعيب جماعة ، وكفر به آخرون ، فدعا الجميع إلى التعايش السلمي ، وان تترك كل طائفة وشأنها ، ولا يتعرض أحد لأحد بأذى ، سواء اختار الكفر ، أم الإيمان ، ثم تنتظر الطائفتان إلى أن يحكم اللَّه بينهما « وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ » . ولا رد لهذا المنطق ، وبأي شيء ترد من يقول لك : انتظر فيك حكم اللَّه ؟ .
التفسير الكاشف — Page 357 | محمد جواد مغنية