Skip to main content

التفسير الكاشف — Page 454

Contributors:

P.454
لأنها في حقيقتها وجوهرها التحرر من سيطرة الشهوات ، كما جاء في بعض الأخبار ان العادل من خالف هواه ، وأطاع مولاه ، ولا يتسنى هذا الا للصفوة . ( فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ) مع الزوجة المحبوبة ، وتحرموا الأخرى من حقوقها ( فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) لا مزوجة لها ما للزوجات ، ولا مطلقة تستطيع الزواج بمن تريد . ( وإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ) . ينبغي قبل كل شيء أن يعمل الزوجان على إزالة أسباب الخلاف والشقاق بينهما ، لأن الصلح خير ، فان تعذر فالطلاق هو الأفضل دفعا لأشد الضررين . . وفضل اللَّه ورزقه يتسع للطرفين اجتمعا أو افترقا . . فقد يسخر للمطلقة رجلا خيرا من الأول ، ويسخر للمطلق امرأة خيرا من الأولى . والخلاصة ان ما تقدم يدور حول محور واحد هو « فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » والإمساك أفضل ، مع عدم المفسدة ، ومعها فالتسريح هو الأفضل ، فكما خلق اللَّه علاجا ناجحا للأمراض الجسمية فقد خلق دواء منجحا للأمراض الاجتماعية .

ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ الآية 131 - 134

ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهً وإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً ( 131 ) ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 132 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ويَأْتِ