Skip to main content

التفسير الكاشف — Page 406

Contributors:

P.406
انظر تفسير الآية السابقة 90 : « وأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا » . وقارن بينها وبين قوله تعالى في الآية التي نفسرها 91 : « وأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً » . فان كلا منهما تؤيد الأخرى في أن القتال لم يشرع في الإسلام إلا دفاعا عن النفس ، ودرءا للفساد ، وانه يقدر بهما وجودا وعدما ، وكما وكيفا .

قَتَلَ الخطأ والعمد الآية 92 - 93

وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 92 ) ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ( 93 ) الإعراب : خطأ نعت لمفعول مطلق محذوف ، أي الا قتلا خطأ ، ومثلها خطأ الثانية . فتحرير رقبة مبتدأ محذوف الخبر لدلالة الكلام عليه ، أي فالواجب عليه تحرير رقبة . وان يصدقوا أصله يتصدقوا ، فأدغمت التاء في الصاد لقرب مخرجهما . وقال صاحب مجمع البيان : ان المصدر المنسبك من أن يصدقوا وقع موقع الحال . .