يمتنعون حي لا يموت ، انك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك ، فتلقهم بشخصك فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم ، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلا مجربا ، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة ، فان أظهر اللَّه فذاك ما تحب ، وان تكن الأخرى كنت ردءا للناس ، ومثابة للمسلمين » .
حُبُّ الشَّهَواتِ الآية 14
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والْبَنِينَ والْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ والْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ والأَنْعامِ والْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا واللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 )
المعنى :
زين مبني للمجهول ، وقد اختلف المفسرون في فاعل التزيين من هو ؟ فمنهم من قال : انه اللَّه . وقال آخرون : بل هو الشيطان . والصحيح ان اللَّه سبحانه أنشأ الإنسان على طبيعة تميل إلى اللذائذ والرغبات . . والشيطان يوسوس ويحسّن للإنسان الأعمال القبيحة ، ويقبّح له الأعمال الحسنة ، وحب النساء والبنين والمال ليس قبيحا في ذاته ، واللَّه سبحانه لم يحرّم شيئا من هذه الأنواع الستة ، ولم يرد بهذه الآية التنفير منها . . كيف ؟ وهو القائل : قل أحل لكم الطيبات . .
قل من حرم زينة اللَّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق . . وقال الرسول الأعظم ( ص ) : أحب من دنياكم ثلاثا : الطيب والنساء وقرة عيني الصلاة ؟ ! .
والمراد بالشهوات هنا الأشياء المرغوب فيها التي يشتهيها الإنسان ، ويشعر بالغبطة والسعادة إذا حصل عليها ، كما يريد .