تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
2 - العجز عن الكسب ، وهو المقصود بقوله : ( لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ ) . 3 - التعفف : ( يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ) . 4 - ظهور علامة الفقر من وضعهم وحالهم ، لا من الحاحهم في السؤال ، وهذا ما عناه سبحانه بقوله : ( تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ ) . 5 - عدم السؤال مما في أيدي الناس سؤال إلحاح ، واليه أشار سبحانه : ( لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ) . وذكرنا في تفسير الآية 177 من هذه السورة ان السؤال محرم لغير ضرورة . ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) . ذكر سبحانه 14 آية متوالية في أحكام الإنفاق آخرها هذه الآية ، وهي خلاصة ما تقدم ، وتأكيد لفضيلة الإنفاق في جميع الأوقات ليلا ونهارا ، وفي سائر الأحوال سرا وجهرا . . وذكر الرازي في سبب نزول هذه الآية أقوالا ، منها ما روي عن ابن عباس ان علي بن أبي طالب ( ع ) كان يملك أربعة دراهم فقط ، فتصدق بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرا ، وبدرهم علانية ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية .

الزكاة

: الزكاة غير صدقة التطوع ، لأن هذه الصدقة يدفعها المسلم ، وهو مخير بين فعلها وتركها ، ولا تخضع لشرط النصاب ، ولا لغيره سوى قصد التقرب بها إلى اللَّه وحده ، ويبدأ أجرها من عشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف ، إلى ما لا نهاية حسب دوافعها وأهدافها . أما الزكاة فهي فرض عين ، وحق لازم ومعلوم في أموال المقتدر يدفعها لمستحقها ، وهي ثالث أركان الإسلام الخمسة : الشهادتين ، والصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج . ويرى بعض الغيورين على الإسلام ان الزكاة نظام اقتصادي ، أو من النظام الاقتصادي للإسلام ، واعتبرها آخرون ضريبة في أموال الأغنياء .