تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
اللغة : لفظ الوسطى يطلق على المتوسطة مؤنثة أوسط بين شيئين أو أشياء ، ويطلق على الفضلى مؤنثة أفضل من الفضيلة ، والمراد بالقنوت هنا مناجاة اللَّه سبحانه ، والتوجه إليه بذكره ودعائه ، والمراد بالرجال هنا جمع راجل ، وهو الماشي ، والركبان جمع راكب . الإعراب : قانتين حال من الواو في قوموا ، ورجالا حال ، أي فصلَّوا راجلين ، وكما علمكم ما مصدرية متعلق باذكروا ، أي اذكروا اللَّه كتعليمه إياكم ، وما لم تكونوا ما موصول في محل نصب مفعول ثان لعلمكم . المعنى : ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ ) . هي الصلوات الخمس ، والمحافظة عليها تكون بتأديتها في أوقاتها وعلى وجهها . ( والصَّلاةِ الْوُسْطى ) . ذكرها سبحانه بالخصوص بعد العموم للتنبيه إلى أهميتها ، كأهمية جبريل وميكال بين الملائكة ، حيث خصهما بالذكر بعد أن جمعهما مع سائر الملائكة في قوله تعالى : « مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ - البقرة 98 » . واختلفوا في تعيين الصلاة الوسطى : ما هي ؟ . وتعددت الأقوال فيها إلى ثمانية عشر قولا ، كما نقل عن نيل الأوطار . . والأكثر الأشهر على أنها صلاة العصر ، وفي ذلك رواية . . وقيل : انها سميت الوسطى لأنها بين صلاتي الليل ، وهما المغرب والعشاء ، وصلاتي النهار ، وهما الصبح والظهر ، أما سبب تخصيصها بالذكر فلأنها تقع وقت اشتغال الناس في الغالب . ونقل صاحب تفسير المنار عن أستاذه الشيخ محمد عبده أنه قال : لولا الإجماع على تفسير الوسطى بالواحدة من الخمس ، لا الخمس بكاملها لفسرها بجميع الصلوات دون استثناء ، وان المراد بالوسطى الفضلى مؤنثة الأفضل من الفضل
التفسير الكاشف — صفحة 367 | محمد جواد مغنية