تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
خطبة من خطب النهج : « ان رسول اللَّه ( ص ) كان يقول : ان الجنة حفت بالمكاره ، وان النار حفت بالشهوات . واعلموا انه ما من طاعة اللَّه شيء إلا يأتي في كره ، وما من معصية اللَّه شيء الا يأتي في شهوة » . . ومن المفيد ان يراجع القارئ مع هذه الفقرة ما ذكرنا عند تفسير الآية 155 فقرة « ثمن الجنة » . ( وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ) . متى نصر اللَّه سؤال من الرسول والمؤمنين ، يصور المحنة والشدة التي لاقوها من أعداء الحق وحزب الباطل ، ومحصل المعنى ان السابقين من أنصار الحق أصابهم البؤس والضر ، ووقعوا في الاضطراب من شدة الهول ، حتى ظنوا ان النصر قد أبطأ عنهم ، فاستعجلوه بقولهم : متى نصر اللَّه ؟ . فأجابهم اللَّه بقوله : ( أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) . فهذه الآية تجري مجرى الآية 110 من سورة يوسف : « حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا » .

ما ذا يُنْفِقُونَ الآية 215

يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهً بِهِ عَلِيمٌ ( 215 ) الإعراب : ما ذا ما مبتدأ ، وذا خبر بمعنى الذي ، وقيل إن ما ذا بمنزلة الكلمة الواحدة في محل نصب بينفقون . المعنى : ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ) . الخطاب موجه للرسول الأعظم ( ص ) .
التفسير الكاشف — صفحة 320 | محمد جواد مغنية