تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

ما ولاهم عن قبلتهم الآية 142

: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 142 ) اللغة : تقدم الكلام عن معنى السفه في الآية 130 : « إِلَّا مَنْ سَفِهً نَفْسَهُ » . وقال ابن عربي في تفسيره : ان كل من لم يدرك حقيقة دين الإسلام فهو سفيه ، لأنه خفيف العقل . . والقبلة مأخوذة من الاستقبال ، وهي كل جهة يستقبلها الإنسان . . وولاه عنه صرفه عنه . الاعراب : من الناس متعلق بمحذوف حال من السفهاء ، لأن الظرف والمجرور بعد المعرفة يتعلق بالحال ، وبعد النكرة بالصفة . وما استفهام إنكاري ، ومحلها الرفع بالابتداء ، وخبرها جملة ولاهم ، والضمير في ( هم ) عائد على النبي ( ص ) والمسلمين . المعنى : ( سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها ) . كان الأنبياء السابقون يصلون إلى بيت المقدس ، وقد صلى النبي ( ص ) إليه بأمر اللَّه أمدا غير قصير ، ولكنه ( ص ) كان يتمنى لو يحول اللَّه القبلة إلى الكعبة ، وحقق اللَّه تعالى أمنيته ، كما يأتي قريبا . والمراد بالسفهاء اليهود ، لأنهم هم الذين عابوا على المسلمين رجوعهم في الصلاة عن بيت المقدس إلى الكعبة ، ولفظة ( سيقول ) تدل بظاهرها على اعلام