تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

« عن عبد اللّه بن سنان قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط ، فقلت : ممّ بكاؤك ؟ فقال : أفي غفلة أنت ! أما علمت أن الحسين - عليه السلام أصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت : ما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملاً ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء ، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول اللّه . الحديث » ( 1 ) . لقد أمر عليه السلام بالإمساك بلا نيّة ، إذنْ ، لا عباديّة لصوم عاشوراء . وعن عبد الملك : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صوم تاسوعا وعاشورا من شهر المحرم . . . ثم قال : وأما يوم عاشورا ، فيوم اُصيب فيه الحسين صريعاً بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلاّ وربّ البيت الحرام ، ما هو يوم صوم ، وما هو إلاّ يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام . . . فمن صام أو تبرّك به حشره اللّه مع آل زياد . . . » ( ( 2 ) ) . وعن جعفر بن عيسى قال : « سألت الرضا عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه . فقال : عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين ، وهو يوم يتشائم به آل محمّد ويتشائم به أهل الاسلام ، واليوم الذي يتشائم به أهل الاسلام لا يصام ولا يتبرّك به . . . » ( 3 ) . وعن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه : « من صامه كان حظّه من صيام ذلك

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 458 ، الباب 20 من أبواب الصوم المندوب ، الرقم : 7 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة 10 / 459 ، الباب 21 ، رقم 2 و 3 .
تحقيق الأصول — صفحة 98 | السيد علي الحسيني الميلاني