تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

شيئاً واحداً مسامحة منه ، وقد تقرّر في محلّه أنْ لا تسامح في تطبيق موضوعات الأحكام الشرعية وأنه لا مرجعيّة للعرف إلاّ في مفاهيم الألفاظ . وعلى الجملة ، فإن التعارض هو تنافي الدليلين بالتضاد أو التناقض ، وهو فرع وحدة الموضوع ، فإذا تعدّد استحال التنافي . وبما ذكرنا يظهر ما في الاستدلال بمثل « لا يطاع اللّه من حيث يعصى » ، لأنّ مورده صورة اتّحاد الموضوع لا تعدّده ، وقد عرفت التعدّد بناءً على القول بالجواز . وأمّا رواية خطاب كميل فمن أخبار كتاب تحف العقول ، وهي في كتاب بشارة المصطفى مسندة لكنها ضعيفة السند جدّاً . . . . ورواية الإنفاق مرسلة ، أمّا من حيث الدلالة ، فهي دالّة على مدّعى السيّد لو كان « القبول » بمعنى « الإجزاء » ، أمّا بناءً على المغايرة بينهما والقول بسقوط الإعادة والقضاء رغم عدم قبول العمل ، فلا يتم استدلاله بها . . . ومقتضى التتبّع والدقة هو هذا الوجه ، لأنّ قوله تعالى ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقينَ ) ( 1 ) - مثلاً لا ينافي صحّة العمل من غير المتّقي إنْ وقع على وجه الصحّة . . . وكذا في الأخبار الواردة في أبواب قواطع الصلاة ، كالخبر الدالّ على عدم قبول صلاة المرأة الناشزة والعبد الآبق ( 2 ) . . . مع أن الصّلاة الواجدة للأجزاء والشرائط منهما صحيحة بلا كلام . وتلخّص : أن الحقّ عدم ورود الإشكال بناءً على الجواز كما في ( الكفاية ) .

إشكال المحاضرات على الكفاية

وقد أورد في ( المحاضرات ) على ( الكفاية ) بعدم صحّة قوله بالصحّة على
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 348 ، الباب 27 باب استحباب تقديم من يرضى به المأمومون ، الرقم : 1 .