لو كان المتعلَّق صرف الوجود والحكمان غير مثبتين
أمّا لو كان المتعلَّق في الخطابين صرف الوجود ، غير أن الحكم في المقيّد مخالف ، كما لو قال : أعتق رقبةً . ثم قال : لا تعتق رقبةً كافرة ، فالخلاف المذكور - من حمل المطلق على المقيَّد كما عليه المشهور ، أو حمل المقيَّد على المرجوحيّة كما هو القول الآخر - يأتي هنا . . . وقد قال الميرزا بالحمل هنا أيضاً على أساس القرينيّة ، لكنّها غير ثابتة خاصّةً في المنفصلين كما تقدّم بالتفصيل .
فالتحقيق أن يقال :
إن النهي عن عتق الكافرة يدلّ على المبغوضية ، فعلى القول بظهوره في الحرمة ظهوراً وضعيّاً ، فالأمر واضح ، وأمّا على القول بعدمه ، فلا ريب في حكم العقل بالإنزجار عن عتق الكافرة ما لم يرد ترخيص من قبل المولى ، وحينئذ ، فإنْ اُحرز كون المطلق في مقام بيان الوظيفة الفعليّة ، تقدّم ظهوره وكان قرينةً على الترخيص ، ويحمل النهي على المرجوحية ، وإلاّ فمقتضى القاعدة الأخذ بظهور النهي وعدم كفاية عتق الكافرة .
وهذا تمام الكلام في الإطلاق البدلي .
المقام الثاني ( في الإطلاق الشمولي )
إن كان الإطلاق شموليّاً كما لو قال : أكرم العالم ولا تكرم العالم الفاسق ، وفي الشريعة ( أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ ) ( 1 ) و « نهى النبي عن بيع الغرر » ، فلا خلاف في حمل المطلق على المقيَّد . أمّا لو كان مثبتين كما لو قال : أكرم العالم وأكرم العالم العادل ، فقولان : الأول : عدم الحمل . وهو المشهور .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 275 .