النصوص أيضاً ، كما في المعتبرة : « العمرة واجبة كالحج لأنَّ اللّه تعالى يقول ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) ( 1 ) » ( 2 ) حيث احتجّ الإمام عليه السلام بظهور صيغة « إفعل » . وكذلك ما ورد في الاستدلال بقوله تعالى ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهيمَ مُصَلىًّ ) ( 3 ) على وجوب صلاة الطواف خلف المقام ( 4 ) . وما ورد من تمسّكهم بظاهر الأمر في ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) ( 5 ) على أنّ إذن المولى شرط في نكاح الأمة ( 6 ) . وهذا تمام الكلام في الدليل المقيّد المتّصل .
دليل القول بالحمل في المقيّد المنفصل
وأمّا في المقيّد المنفصل ، فعلى القول بتوقف الإطلاق على عدم البيان إلى الأبد ، لا ينعقد لقوله : « أعتق رقبةً » إطلاقٌ ، وحينئذ يؤخذ بقوله : « أعتق رقبةً مؤمنةً » لتمامية ظهوره بلا مانع . وكذا الكلام في خطابات من علم من سيرته وديدنه الاعتماد على القرائن المنفصلة ، كما في خطابات الشارع المقدّس . وأمّا على القول بتمامية الإطلاق وانعقاد الظهور للكلام بفراغ المتكلّم منه في مجلس التخاطب ، فإنّ التمانع يتحقّق بين هذا الظهور وظاهر قوله : « أعتق رقبةً مؤمنةً » في المجلس الآخر ، فما هو الوجه لحمل المطلق على المقيَّد ؟
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 196 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 / 295 ، الباب 1 من أبواب العمرة ، رقم : 2 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 125 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 425 ، الباب 72 من أبواب الطواف ، رقم : 1 و 2 .
( 5 ) سورة النساء : الآية 25 .
( 6 ) وسائل الشيعة 21 / 119 ، الباب 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الرقم : 1 .