على حدة . وكذلك القول بدلالة المركّب منها ومن مدخولها على العموم - كما عن الميرزا القمي ( 1 ) - لعدم وجود وضع للمركّبات غير وضع المفردات . . . على أنّه لو كان كذلك لزم أن يكون استعمال الجمع المحلّى باللاّم في غير العموم - كالعهد مثلاً مجازاً ، والحال أنّه لا توجد أيّة عناية في هكذا استعمال . وأمّا القول بدلالة اللاّم على العموم - من جهة كونها موضوعةً للتعريف والإشارة ، فلمّا دخلت على الجمع ولا تعيّن لمرتبة من مراتبه ، فلابدّ وأنْ يكون المراد هو المرتبة الأخيرة وهو جميع أفراد المدخول فقد نقض عليه في ( الكفاية ) بأنّه كما لتلك المرتبة تعيّن في الواقع ، كذلك للمرتبة الأولى وهي أقل مراتب الجمع أي الثلاثة . واختار بعض الأصحاب - وتبعه في ( المحاضرات ) ( 2 ) - الدلالة على المرتبة الأخيرة : بأنّ تعيّن المرتبة الأولى - وهي أقل الجمع إنما هو في مقام الإرادة ، فإنّا لمّا نقول : أكرم العلماء ، فالثلاثة مرادة قطعاً ، وإنْ لم يكن لها تعيّن في الخارج وأنّه هل المراد هذه الثلاثة أو تلك ؟ بخلاف المجموع ، فإنه لا يعقل أن يكون بلا تعيّن في الخارج ، إذ العلماء كلّهم متعيّنون في الخارج ، فيكون هو المدلول للجمع المحلّى باللاّم . فأشكل الأُستاذ : بأنّ العمدة في هذا الاستدلال كون اللاّم دالّةً على التعريف والتعيين ، وإليه أشار في ( المحاضرات ) بقوله في آخر كلامه : فإذاً يتعيّن إرادة هذه المرتبة من الجمع ، يعني المرتبة الأخيرة دون غيرها ، بمقتضى دلالة كلمة اللاّم على التعريف والتعيين ، لكنّ القدر المتيقَّن من مقتضى دلالتها هو إفادة التعريف
تحقيق الأصول — صفحة 396
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : 216 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 526 .