ومنها : ما ذكره المحقق العراقي ( 1 ) من التمسّك بعموم العنوان مثل « المؤمن » في ( يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا ) ( 2 ) وبذلك يثبت إطلاق الحكم .
تفصيل الميرزا
وفصّل الميرزا بين القضية الخارجيّة والحقيقية ( 3 ) . أمّا في الأولى فقال : بأنّ مقتضى ظهور الخطاب هو التخصيص بالمشافهين ، لأنّ الموضوع فيها محقَّق الوجود في أحد الأزمنة الثلاثة ، وهذا قوام القضية الخارجية - لا فرض كونه موجوداً فيكون الخطاب ظاهراً في الحقيقيّة ويحتاج إلى المخاطب الحاضر الموجود . وأمّا الثانية : فإنّها متقوّمة بفرض وجود الموضوع ، وعليه ، فإنّ ملاك الخطاب الإنشائي - وهو كون المخاطب مفروض الوجود - موجود في هذا القسم من القضايا ويعمُّ الحاضرين والغائبين والمعدومين .
إشكال المحقق الإصفهاني وجوابه
وأشكل عليه المحقق الإصفهاني ( 4 ) - وتبعه السيد الخوئي بأن ما هو المقوّم للقضية الحقيقية هو فرض الوجود لا فرض الحضور ، والمقوّم للخطاب فرض الوجود والحضور كليهما ، فلو فقد أحدهما لم يصح الخطاب ، فإن كان موجوداً وحاضراً فالخطاب حقيقي ، وإنْ كان مفروض الوجود والحضور ، فالخطاب إنشائي .