1 - العلم الإجمالي المردّد بين المتباينين ، وهي القضيّة المنفصلة المانعة للخلوّ ، فإمّا هذا الإناء نجس وإمّا ذاك ، وهنا لا ريب في تنجيز العلم الإجمالي ما لم ينحلّ .
2 - العلم الإجمالي المردّد بين الأقل والأكثر ، كأن يشكّ المدين بين الألف والألفين . لكنّ هذا العلم منحلٌّ بل في الحقيقة لا علم إجمالي ، بل هي قضيّة متيقّنة وأخرى مشكوكة ، كما هو الحال في التعارض بين الخبرين بدواً .
3 - العلم الإجمالي المردّد بين الأقل والأكثر من جهة وبين المتباينين من جهة أخرى ، كما لو علمنا بوجوب الإجتناب إمّا عن هذا الإناء وإمّا عن إنائين ، وقال المولى - في نفس الوقت بوجوب الإجتناب عن إناءِ زيد ، ففي هذه الصورة لابدّ من تعيّن إناء زيد عن طريق من الطرق لوجوب الاجتناب عنه منجّزاً بعنوان إناء زيد ، ولا يكفي الإجتناب عنه من جهة كونه طرفاً للعلم الإجمالي المردّد بين الأقل والأكثر ، لأنّ هذا العلم ينحلّ بالاجتناب عن الأقلّ ، وأمّا إناء زيد فالتكليف به منجَّز ، ولابدّ من العثور عليه حتى يجتنب عنه .
وتطبيق هذا على ما نحن فيه هو : إنا نعلم إجمالاً بوجود المخصّصات في الكتب ، فهي معنونة بعنوان الكون في الكتب ، ونعلم - من جهة أخرى - بوجود مخصّصات مرددة بين الأقل والأكثر لو عثر على المقدار الأقل منها انحلّ العلم . . . إلاّ أنّ العثور على الأقل لا يوجب انحلال العلم الإجمالي بوجود المخصّصات بعنوان ما في الكتب .
الإشكال عليه
ويرد عليه أوّلاً : عدم انطباق ما ذكره على ما نحن فيه ، لأن عنوان « ما في الكتب » أيضاً مردّد بين الأقل والأكثر ، ومع العثور على الأقل تجري البراءة عن الأكثر والانحلال حاصل .