تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

كلام الكفاية في تقريب الجريان

قال صاحب ( الكفاية ) : لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالإستثناء من المتّصل ، لمّا كان غير معنون بعنوان خاص بل بكلّ عنوان لم يكن ذلك بعنوان الخاص ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد - إلاّ ما شذّ ممكناً ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام وإنْ لم يجز التمسّك به بلا كلام . ضرورة أنه قلّما لم يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقّح به أنه ممّا بقي تحته . مثلاً : إذا شك في امرأة . . . ( 1 ) . فالمحقق الخراساني من القائلين بجريان استصحاب العدم الأزلي وتوضيح كلامه هو : إنّ العام إذا أصبح موضوعاً للحكم ، فهو موضوع له بجميع العناوين والانقسامات ، فإذا قال : أكرم العلماء ، شمل « العالم » الفاسق والعادل وغير الفاسق وغير العادل . . . وكلّ واحد من هذه العناوين موضوع للحكم بوجوب الإكرام ، لأن « العالم » يشملها كلّها وهي مندرجة تحته ، ثم لمّا جاء المخصّص ، فإنْ كان منفصلاً أو كان متّصلاً لكنه من قبيل الاستثناء ب - « الاّ » وشبهه ، لم يؤثّر إلاّ الإخراج فقط ، أمّا إنْ كان متّصلاً ولم يكن من قبيل « إلاّ وشبهه » كما لو قال : أكرم العلماء العدول ، فإنّه يفيد الإخراج من تحت العام وتعنون العام وتقيّده بغير الفسّاق . قال : إلاّ ما شذ . يعني : مورد توارد الحالتين من الفسق والعدالة . إذن ، فهو يرى جريان استصحاب العدم الأزلي إلاّ في مورد توارد الحالتين . ثم طبّق هذه الكبرى على المرأة القرشيّة ، لأن الدليل أفاد أنّ المرأة ترى

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 223 .