هل تخصيص العام يوجب التجوّز فيه ؟
قال في ( الكفاية ) : لا شبهة في أنّ العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي ، فيما علم عدم دخوله في المخصَّص مطلقاً ولو كان متصلاً ، وما احتمل دخوله فيه إذا كان منفصلاً ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا ينسب الخلاف إلاّ إلى بعض أهل الخلاف . وربما فصّل بين المخصص المتصل فقيل بحجيّته فيه وبين المنفصل فقيل بعدم حجيته . واحتج النافي بالإجمال ، لتعدد المجازات حسب مراتب الخصوصيات ، وتعيين الباقي من بينها بلا معيّن ترجيح بلا مرجّح . والتحقيق في الجواب أن يقال . . . ( 1 ) . أقول : هل العام المخصص مجاز أو لا ؟ وعلى الأول ، فهل يسقط عن الحجيّة ؟ فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأول
إنه لا يخفى أنّ المخصّص على قسمين ، متّصل ومنفصل ، لأن المتكلّم تارةً يقول : أكرم العلماء العدول . وأخرى يقول : أكرم العلماء ، ثم في مجلس آخر يقول : لا تكرم الفساق من العلماء . . . وقد يكون المخصّص المتصل قرينةً حاليّةً أو عقليّة أو غير ذلك مما ليس بلفظ .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 218 .