رأي الأُستاذ
وقد أفاد الشيخ الأُستاذ دام ظلّه : بأن ما أورد على الميرزا في كيفية الجمع هو الحق ، وعليه أكثر المتقدّمين خلافاً لأكثر المتأخرين ، فإنّه مقتضى الصناعة العلميّة والذوق العرفي والإرتكاز العقلائي . . . وعلى الجملة ، فإنّ منشأ التنافي هو الدّلالة في كل منهما على الانحصار وهو يرتفع بتقييد الإطلاق في مقابل « أو » . وأمّا الإشكال عليه : بأنّ المورد ليس من موارد الرجوع إلى الأصل العملي بل هو من موارد التمسّك بالدليل اللّفظي وهو عموم : المسافر يقصّر ، لأنه بمجرّد خروجه من البلد يصدق عليه عنوان المسافر . فقد يمكن دفعه بالتأمّل في صدق العنوان المذكور على من خرج إلى أطراف البلد ، ومع الشك ، فالشبهة مفهوميّة والمرجع فيها هو الأصل لا العام . نعم ، يقوى الإشكال عليه بالنظر إلى كلامه في كتاب الصّلاة ( 1 ) ، حيث تمسّك هناك عند الشك بعموم « المسافر يقصّر » ، فليس المورد من الشبهة المفهومية ، وعليه ، فلماذا لم يرجع هنا إلى العام ؟