استحالة علمه بها ، فالعلم بذاته عزّ وجل محال ، والجهل به صادق ، وبينهما تقابل العدم والملكة .
إذن ، بناءً على العدم والملكة ، ليس في كلّ مورد استحال الملكة يستحيل عدمها ، بل قد يجب ، كما في الأمثلة المذكورة . . . فإذا كانت القابليّة المعتبرة هي القابليّة النوعيّة أو الجنسيّة ، فلا تلازم بين الملكة وعدمها في الاستحالة .
وتلخّص : إنه على القول الأوّل - في النسبة بين الإطلاق والتقييد - يكون الإطلاق واجباً ، مع استحالة التقييد ، بناءً على اعتبار القابليّة النوعيّة أو الجنسيّة ، لا الشخصيّة .
وأمّا على القول بتقابل التضاد ، فإذا استحال التقييد ، فإنّ الإطلاق غير مستحيل ، لعدم الملازمة بينهما .
وتلخّص : إمكان التقييد على القول بالتضاد ، وعلى القول باعتبار القابليّة النوعيّة أو الجنسيّة ، في العدم والملكة . . . وهذا هو الصحيح .
هذا تمام الكلام في مقام الثبوت .
إنما الكلام في مقام الإثبات ، فسواء قلنا بهذا القول أو ذاك ، فإنّ الإطلاق في مقام الإثبات إنّما يكون مع التمكّن من التقييد ; ومع عدم التمكّن منه فلا إطلاق . . . وتوضيحه :
إنه دائماً يكون الإطلاق في مقام الإثبات كاشفاً عن الإطلاق في مقام الثبوت ، فمن مقام الإثبات يستكشف مقام الثبوت ، وهذه الكاشفيّة إنّما تتحقّق ويكون الإطلاق حجةً على المراد فيما إذا تمكّن الحاكم من التقييد في مقامي الثبوت والإثبات ، ومع انتفاء التمكّن منه في أحد المقامين لا يتحقّق