نقد هذا الجواب
وممّا ذكرنا سابقاً من ضرورة المطابقة بين الصّورة العلميّة وبين الواقع ، يظهر سقوط هذا الجواب ، لأنّ الصّورة العلميّة للأمر إن طابقت الواقع - وهو الأمر الخارجي - لزم تقدّم الأمر الخارجي الواقعي على الصّورة العلميّة ، والمفروض عدم ترتّبه بعدُ ، فيعود إشكال اجتماع التقدّم والتأخر بالطبع في الشيء الواحد .
المقام الثالث
وفي مرحلة الفعليّة أيضاً يوجد المحذور :
فأوّلاً : ما ذكره الميرزا
من أنّ فعليّة كلّ حكم تتوقّف على فعليّة موضوعه « متعلَّق المتعلَّق » وما لم يصر فعليّاً فلا يصير الحكم فعليّاً ، والحاصل : إن فعليّة الموضوع شرط لفعليّة الحكم ، فلو قال : يجب شرب الماء ، توقّف فعليّة التكليف بالشرب على فعلية الماء ووجوده .
فلو أخذ الحكم في الموضوع لزم كون الشيء شرطاً لفعلية نفسه ، فتوقّف فعليّة الشيء على فعليّة نفسه .
جواب المحقق الإصفهاني عن كلام الميرزا غير مفيد
وكان محصّل جواب المحقق الإصفهاني : إن المأخوذ في المتعلّق هو الوجود العلمي . . .
وقد ظهر عدم تماميّة هذا الجواب .
إلاّ أنْ يقال : بأنَّ فعليّة الحكم موقوفة على فعليّة موضوعه في جميع الموارد إلاّ إذا كان الموضوع نفس الحكم ، مثل ما نحن فيه ، فإنّه في هذه