فيقع البحث في جهات :
1 - الإطلاقُ الداخلي
والمقصود من ذلك هو البحث عن مقتضى الأصل اللّفظي الداخلي ، بأنْ ننظر هل للصيغة إطلاقٌ يصحّ لأن يكون رافعاً للشبهة ويوضّح حال الواجب من حيث التعبديّة والتوصليّة أو لا ؟
ولابدّ من تحقيق حال الأصل اللّفظي الداخلي في مرحلتين ، في مرحلة الثبوت ، وأنه هل يمكن الإطلاق والتقييد أو لا ، ثم في مرحلة الإثبات .
فإن حصلنا على أصل لفظي من الداخل فهو ، وإلاّ فمن الخارج ، وإلاّ فالأصل العملي ، فنقول :
لو شككنا في واجب من الواجبات أنه توصّلي أو تعبّدي ، فهل من إطلاق يثبت التوصّلية أو لا ؟
وقبل الإجابة على ذلك ، لابدّ من البحث في مقام الثبوت ، وأنّه هل من الممكن وجود الإطلاق بالنسبة إلى قصد القربة أو لا ؟
إن إمكان الإطلاق موقوف على إمكان التقييد ، بناءً على أن التقابل بينهما من قبيل العدم والملكة ، فكلّ مورد لا يمكن فيه التقييد فلا يمكن الإطلاق ، كما في البصر ، فالمورد الذي لا يمكن فيه البصر لا يمكن فيه العمى وهو عدم البصر في المورد القابل له - وعلى هذا المبنى طرح المحقّق الخراساني البحث ، لكنّ البحث ينقسم إلى قسمين ، هما : الإطلاق والتقييد بالأمر الأوّل ، والإطلاق والتقييد بالأمر الثاني ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى ، فالتقييد تارةً يكون بنحو القيد وأخرى بنحو الجزء ، بأنْ يكون قصد القربة في العمل قيداً له أو يكن جزءاً له ، وهذا مقصود ( الكفاية ) من الشرطيّة والشطريّة .