- متّصلاً ، فهو مانع عن انعقاد الظّهور من أصله ، وإن كان منفصلاً ، فالظهور منعقد في الطّرفين ، إلاّ أن العلم الإجمالي برجوعه إلى أحدهما يوجب سقوط كليهما عن الاعتبار ، لأنّ المكلَّف إن علم بأنّ المولى قد أراد منه - بدليل منفصل - احدى الحصّتين فقط ، لم يمكنه التمسّك بالإطلاق ، لدفع كون الوجوب حصّةً خاصّةً ، أو لدفع كون الواجب حصّة خاصّة .
وتلخّص : عدم تماميّة أصل الوجه - كما عن الشيخ ومن تبعه - ولا التفصيل فيه بين القيد المتّصل والقيد المنفصل ، كما ذهب إليه في ( الكفاية ) .
وعليه ، فالصحيح أنْ لا أصل لفظي في المقام .
والمرجع هو :
2 - الأصل العملي
:
ولا ريب أنه هو البراءة ، لأنّ احتمال رجوع القيد إلى الوجوب ، يوجب الشك في أصل الوجوب ، ومع الشك في أصل التكليف ، فالأصل هو البراءة بلا كلام .
قول الميرزا برجوع القيد إلى المادّة المنتسبة
ثم إن الميرزا نفى أن يكون القيد راجعاً إلى المادة أو الهيئة ، وذهب ( 1 ) إلى أنّه يرجع إلى المادة المنتسبة إلى الهيئة ، وأكّد ( 2 ) على أنّ هذا هو مراد الشيخ في هذا المقام ، وهذا هو القول الثالث في المسألة . وتوضيح مراده من المادّة المنتسبة إلى الهيئة هو : أنّ المادّة معنىً إفرادي - في مقابل التركيبي - والمفرد لا يصلح للتعليق والتقييد ، بل الذي يصلح
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 240 - 241 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 / 194 .