رأي المحقق النراقي
ما ذكره المحقق النراقي ( 1 ) ، من أنّ الشرط لابدّ وأنْ يتحقّق ، فلا ريب في لزومه ، أما اشتراط كونه مقارناً للمشروط فغير لازم . وفيه : إن هذا التزام بالإشكال ، لأن البحث هو في أن المتأخّر شرط أو لا ؟ إن لم يكن جائزاً كونه شرطاً ، فلا يعقل أخذه من قبل الحاكم ، لكنّ أخذه له دليلٌ على دخله في حكمه وتأثيره في اتّصاف الصّوم من المرأة بالصّحة ، فكيف تحقّق الصحّة للصّوم الآن ، وشرطه - وهو الغسل - يأتي في اللّيل ؟ كيف يحصل الأثر قبل مجيء المؤثّر وتحقّقه ؟
رأي السيد اليزدي ما ذكره السيّد في ( حاشية المكاسب ) ( 2 ) من أنّ الشرط السابق وكذا الشرط المتأخّر ، موجود في التكوينيّات وفي الشرعيّات ، مثلاً نقول : هذا اليوم أوّل الشهر ، فيوصف بالأوّلية وتحقق له بالفعل ، مع أنّ كلّ أوّل فله آخر ، وآخر الشهر لم يوجد بعدُ ، ومع كونه معدوماً فالأوّل موجود . وكذا في