فلا إجزاء ، فلا مانع من استصحاب حجيّة رأي الميت ، والمفروض كونه طريقاً لا يفرّق فيه بين الأعمال السابقة واللاّحقة ، لكون طريقيّته بنحو القضيّة الحقيقيّة ، فالإستصحاب يجري ، ويكون حاكماً على القاعدة العقلية المذكورة ، وعليه ، فلا مورد للرجوع إلى الحي .
وأمّا بالنسبة إلى المجتهد ، فإنْ تبدّل رأيه قد يكون على أثر حصوله على خبر معارض ، فإنْ كان يرى الرجوع إلى المرجّحات ، وكان الراجح هو الخبر الثاني ، فلا محالة ينكشف له بطلان الفتاوى السابقة ، لسقوط الخبر الأوّل من أصله ، وإن لم يكن في البين مرجّح ، فإمّا يقول بالتساقط ، فلا يبقى حكم سابق حتى يستصحب ، وإما بالتخيير فيكون صغرى دوران الأمر بين التعيين والتخيير .
فما ذكره من التفصيل ، في غير محلّه .
أقول : ظاهره في الدورتين المناقشة في التفصيل ، أمّا نتيجته من حيث الإجزاء وعدمه ، والجواب عمّا إذا كان مفيداً للإجزاء ولو في بعض الصّور - لكون الإجزاء باطلاً عند الأستاذ مطلقاً - فلم نجده .
خلاصة الكلام في مسألة الإجزاء
:
هو القول بعدم الإجزاء مطلقاً .
إلاّ في موارد جريان « لا تعاد » ، وإلاّ في موارد لزوم ( العسر والحرج ) الشخصيين .