والحاصل : إن الأصول إذا قامت لا تصيّر المتعلَّق ذا مصلحة وملاك ، بخلاف الأمارة - بناءً على السببيّة - فإنّها إذا قامت ، كان المتعلَّق ذا مصلحة ، وحتى بناءً على المصلحة السلوكيّة التي صوّرها الشيخ الأعظم ، لا يكون المؤدى ذا مصلحة ، فكيف بمسلك الأشاعرة ؟
فما ذكره - رحمه الله - لا يتوجّه على تفصيل ( الكفاية ) .
إشكالات الميرزا والكلام حولها ونقل الأستاذ دام بقاه عن الميرزا ( 1 ) خمسة إشكالات على ( الكفاية ) ، فيما ذهب إليه من الإجزاء ، فأجاب عن ثلاثة منها ، وأثبت اثنين ، وناقش المحقق الإصفهاني فيما ذكره جواباً عنهما :
الإشكال الأوّل
إن صاحب ( الكفاية ) لا يرى حكومة أدلّة الأصول على أدلّة الأحكام الأوّليّة ، فهو لا يرى تقدّم أدلّة « لا ضرر » مثلاً على أدلّة الأحكام والعناوين الأوّليّة ، كما لا يرى حكومة الأمارات على الأصول العمليّة ، والسرّ في قوله بعدم الحكومة في تلك الموارد هو : أنه يرى ضرورة شارحيّة الدليل الحاكم بالنسبّة إلى المحكوم ، ولا شارحيّة لأدلّة لا ضرر ولا لأدلّة الأمارات . . . وإذا كان هذا هو المناط ، فإنّه لا شارحيّة لدليل قاعدة الطهارة بالنسبة إلى الأدلّة التي اعتبرت الطهارة والحليّة في لباس المصلّي ، وحينئذ ، كيف تتم الحكومة التي استند إليها هنا ؟
أجاب الأستاذ
بأنّه كان ينبغي الدقّة في سائر كلمات المحقق الخراساني في ( الكفاية )
و
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 287 - 289 .