نظرية المحقق الإصفهاني
ومنهم من يصوّر المطلب ثبوتاً على أساس الحصّة الملازمة للغرض القائم بفعل المولى ، وهو المحقق الإصفهاني ( 1 ) ، وتوضيح كلامه هو : إن الحاكم بحصول الامتثال في باب الإطاعة هو العقل ، فتارةً : يقال بدوران الامتثال مدار موافقة الأمر ، وأخرى : يقال بدورانه مدار حصول الغرض من الأمر . فبناءً على الأوّل ، فلا ريب في أنّ الأمر يسقط بامتثاله بالاتيان بالمأمور به بجميع خصوصيّاته ، وعلى الثاني ، فقد يكون الغرض مترتّباً على فعل العبد وقد يكون مترتّباً على فعل المولى . أمّا الأوّل - كما لو قال المولى : « صلّ لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر » فجاء بالغرض بنحو الحيثية التعليليّة ، أو قال : « الصّلاة الناهية عن الفحشاء والمنكر واجبة » ، فجاء بالغرض بنحو الحيثية التقييدية - فإنّه بمجرَّد امتثال العبد يحصل الغرض ، وإذا حصل فلا معنى للإمتثال الثاني .