نظريّة السيد الحكيم وضعفها
وقال السيد الحكيم ( 1 ) بعدم الحاجة إلى الإطلاق أصلاً ، أمّا في الوجوب النفسي والغيري ، فالدليل على النفسية هو السيرة العقلائية - وليس الدليل ظهور اللّفظ والإطلاق - وأمّا في الوجوب التعييني والتخييري ، والعيني والكفائي ، فالدليل على التعيينية والعينية هو ظهور اللَّفظ ، وليس الإطلاق . أما في الوجوب النفسي والغيري ، فإنّ كون الغرض من النفسي ناشئاً من نفس المتعلَّق وبلا ارتباط بواجب آخر ، لا يستفاد من ظهور اللّفظ ولا الإطلاق يدلّ عليه ، بل إنَّ بناء العقلاء وسيرتهم على أنّه إذا تعلَّق التكليف بشيء حملوا الوجوب فيه على النفسيّة ولا يُقبل العذر فيه ، كما لو اعتذر لعدم امتثاله باحتمال كونه وجوباً غيريّاً وأنه كان عاجزاً عن ذلك الغير ، فهذا العذر لا يقبل منه . وأمّا في القسمين الآخرين ، فظاهر اللّفظ هو الدليل ، لأنه إذا قال المولى : « يجب على زيد أنْ يقوم » دلّ على خصوصية اقتضت توجّه الخطاب