المعنى الحرفي
ثم إنه قد وقع البحث بينهم في وقوع الوضع العام والموضوع له الخاص بناءً على إمكانه ، فقال جماعة بأن وضع الحروف من هذا القبيل ، وقال المحقق صاحب ( الكفاية ) بأن الوضع فيها عام والموضوع له فيها عام كذلك .
فالكلام في جهتين ، إحداهما : حقيقة المعنى الحرفي ، والأخرى : وضع المعنى الحرفي .
الجهة الأولى
قد ذكرت أقوال في معنى الحروف :
فقيل : إنها لا معنى لها أصلا .
وقال الأكثر : إنها ذات معان .
فقال صاحب ( الكفاية ) : إن معنى الحروف ومعنى الاسم واحد ذاتاً .
وقال الآخرون : بالاختلاف الجوهري بين الاسم والحرف .
ثم اختلفوا في ذلك ، على أقوال .
وإليك التفصيل :
القول الأول :
أمّا القول الأول ، فهو مردود عند الكلّ ، إنه يجعل الحروف كعلامات