عن اجتماع النقيضين الذي هو موضوعٌ لقولنا « محالٌ » فكذا عنوان « مصداق الإنسان » وكذلك « الفرد » و « الشخص » . . . فله الصلاحيّة لأنْ يحكي عن الحصّة الواقعية للإنسان التي هي مصداق جزئي حقيقي .
وتلخّص : إمكان الوضع العام والموضوع له الخاص ، عن طريق التفصيل المذكور بين المفاهيم العامّة ، وتحقّق الوحدة المفهوميّة في قسم منها ، فإنّه بالوحدة المفهومية وبالحمل الأوّلي تصير منشأً للحكاية عن الحصّة .
أقول :
هذا ما استقرّ عليه رأيه في الدورة المتأخّرة .
إلاّ أنه في الدورة السابقة أشكل على هذا الوجه بما حاصله : وجود الفرق بين مفاهيم « الفرد » و « الشخص » و « الجزئي » ومصاديقها ، لأن مفهوم الفرد مثلا من حيث أنّه مفهوم الفرد يحكي عن جميع الأفراد واحداً واحداً ، أما واقع الفرد ومصداقه فلا حكاية له عن هذا وذاك من الأفراد ، والذي نحن بصدده هو الوصول إلى الواقع عن طريق المفهوم ، فالإشكال يعود ، لأنّ حيثيّة الواقع حيثية الإباء عن الصدق على كثيرين ، ومفهوم الفرد حيثيّته القبول للصدق على كثيرين ، فبينهما تناقض ، والنقيض لا يحكي عن نقيضه .
فإنْ قيل :
إنا إذا لم نتمكّن من لحاظ الجزئيات ، يلزم بطلان القضايا الحقيقيّة ، لأن الأفراد الحقيقية غير متناهية ، ولولا لحاظها بواسطة العام - وهو العنوان الكلّي المتناهي - لم يمكن الوضع لها ، فلا تتحقق القضية الحقيقية .
تحقيق الأصول — صفحة 91
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩١