تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

المقام الثاني

وقد قدّم في ( الكفاية ) البحث في المقام الثاني ، ونحن أيضاً نتبعه في ذلك :

تأسيس الأصل من الجهة الاصوليّة

والأصل في هذه الجهة إمّا عقلائي وإمّا تعبّدي ، وهو - على كلّ تقدير - مفقود ، كما سيأتي ، ولنذكر قبل الورود في بيان ذلك ، ما يلي : إن المفروض هو الجهل بسعة مفهوم الهيئة وأنه أعمّ من المتلبّس وما انقضى عنه ، أو ضيقه وأنه خصوص حال التلبّس ، فهل يكون هذا التردّد من قبيل دوران الأمر بين الأقل والأكثر أو من قبيل المتباينين ؟ قالوا : بأنه من قبيل الأوّل . فقال الأستاذ دام بقاه : بأنّ النسبة بين العام والخاص ، وكذا المطلق والمقيّد ، في مرحلة الصّدق على الخارج ، هي النسبة بين الأقل والأكثر ، لأنّ كلّ خاصّ فهو العام مع خصوصيّة إضافيّة فيه ، كما في أعتق رقبةً مؤمنة ، أمّا النسبة بينهما في مرحلة اللّحاظ والتصوّر فهي التباين ، ومن هنا قال المحقق الإصفهاني بأن التقابل بين الإطلاق والتقييد هو تقابل التّضاد ، فهما بحسب الوجود الخارجي مجتمعان ، أما بحسب اللّحاظ فلا يجتمعان . وبناءً على هذا ، فلمّا كان بحث المشتق يدور حول المعنى الموضوع له
تحقيق الأصول — صفحة 372 | السيد علي الحسيني الميلاني