تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

ظهر أن أقواها هو الأخير ، لكنّ شبهة الاستناد باقية . قال الأستاذ : وحينئذ تصل النوبة إلى الإستدلال لعدم الحرمة بقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) فإن مقتضاه - بعد الإجمال في قوله : ( أُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ ) بالنسبة إلى المورد - وجوب الوفاء بالعقد عليها وبقاء زوجيّتها . فإنْ نوقش في ذلك ، فمقتضى الاستصحاب بقاء الزوجيّة ، بناءً على جريانه في الشبهات الحكميّة ، إلاّ أنه ينبغي ملاحظة النسبة بينه وبين عمومات الاحتياط في الفروج ، وبقيّة الكلام في الفقه ، والله العالم .

2 - هل يجري النزاع في اسم الزّمان ؟

ثم إنه - بالنظر إلى ما تقدّم في تحرير محلّ النزاع - يقع الكلام في دخول اسم الزّمان في بحث المشتق ، لأن هيئة « مفعل » ليس لها فردان ، أحدهما المتلبّس والآخر ما انقضى عنه التلبّس ، بل هو بين المتلبّس وغير المتلبّس أبداً ، لكون الذات فيه - أعني الزمان - متصرّمة لا بقاء لها ، فأيّ فعل وقع في أيّ زمان ، فإن ذلك الزمان قد تلبّس بذلك الفعل وانصرم معه ، بخلاف « الضارب » و « الناصر » وما شاكل ذلك . فيكون اسم الزمان خارجاً عن البحث .

الوجوه المذكورة لإدخال اسم الزمان

وقد حاول المحقّقون إدخال اسم الزمان في محلّ النزاع ، وهذه هي الوجوه التي ذكروها مع التأمّل والنظر فيها :

الوجه الأول

إن الهيئة في اسم الزمان موضوعة لمفهوم عام - بناءً على أنّ الموضوع
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 .
تحقيق الأصول — صفحة 354 | السيد علي الحسيني الميلاني