تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
لمن كانت « زوجة » ، فإنْ قلنا : بأن المشتق حقيقة في الأعم تمّ الإستدلال بالآية ، لعدم الشك في الصّدق ، وإنْ قلنا : بأنّه حقيقة في خصوص المتلبّس ومجازٌ في من انقضى عنه ، فإنّ أصالة الحقيقة تقتضي عدم الحرمة ، لانقضاء المبدء . فلا فرق بين الكبيرتين ، إلاّ من جهة طول الفاصل الزماني وقصره ، ففي الكبيرة الثانية خرجت الصغيرة عن الزوجيّة من زمان سابق ، أمّا في الاُولى فبعد زمن قصير .

وجوه التخلّص من الإشكال

وقد ذكرت وجوه للتخلّص من هذا الإشكال ، وتوجيه قول الأصحاب بحرمة الأولى على القاعدة :

الوجه الأول

إنه وإنْ لم تكن الكبيرة الأولى « اُمّ زوجة » الرجل ، من الناحية العقليّة ، للبرهان المتقدم ، إلاّ أنه يصدق عليها العنوان المذكور عرفاً ، والمناط في الأحكام الشرعيّة هو الصّدق العرفي . ذكره جماعة ، منهم صاحب ( الجواهر ) ، ونقله المحقق الخراساني صاحب ( الكفاية ) في رسالته ( في الرضاع ) ، ثم أمر بالتأمّل . قال الأستاذ : وجه التأمّل هو عدم وضوح كون هذا الصّدق العرفي حقيقةً عرفيّة ، فلعلّهم يطلقون عليها العنوان المذكور من باب المسامحة ، فيكون مجازاً ، ومجرَّد هذا الشك كاف .

الوجه الثاني

إنه لا ريب في أنّ الأُمومة والبنتيّة مزيلة للزوجيّة ، فزوال الزوجيّة معلول