والكلام في جهتين :
الأولى : هل يمكن عقلا أو لا ؟
والثانية : هل يمكن عقلاءً أو لا ؟
الجهة الأولى
فيها ثلاثة أقوال :
الأوّل : الاستحالة ، وإليه ذهب المحققون : الخراساني والميرزا والإصفهاني والعراقي .
والثاني : الجواز ، وهو مختار شيخنا الأستاذ دام بقاه .
والثالث : التفصيل بين المفرد فلا يمكن ، وبين التثنية والجمع فممكن .
ولعلّ هذا القول يرجع إلى الجهة الثانية .
فالمهمّ القولان :
دليل القول بالاستحالة
واختلفت كلماتهم في بيان الاستحالة العقلية لاستعمال اللّفظ في أكثر من معنى :
1 - المحقّق الخراساني :
يستفاد من كلام المحقق الخراساني ثلاثة وجوه للاستحالة :
أحدها : إن الاستعمال إفناء اللّفظ في المعنى ، وذلك لأن اللّفظ غير ملحوظ في ظرف الاستعمال ، بل اللّفظ فان في المعنى فناء المرآة في المرئي ، ولذلك يسري حسن المعنى وقبحه إلى اللّفظ ، وإذا كان هذا حقيقة الاستعمال ، فلا يمكن استعمال اللّفظ الواحد في أكثر من معنى ، لأن إفناء الواحد في الاثنين محال ، لأنه يستلزم إمّا وحدة الاثنين وإمّا تعدّد الواحد ،