تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

الكلام في ألفاظ المعاملات والتمسّك بالإطلاق فيها

وهو في مقامين

المقام الأول

هل يجري البحث المذكور في ألفاظ المعاملات كذلك ؟ هل إن ألفاظ المعاملات موضوعة للأسباب أو للمسبّبات ؟ في هذا المقام أقوال : 1 - قال المشهور : بأنّ نسبة لفظ « بعت » إنشاءً إلى المنشأ ، هي نسبة السبب إلى المسبّب ، يعني : إن صاحب الإنشاء يريد السبب ، ثم يترتب المسبّب على السبب ، فالإرادة غير متعلّقة إلاّ بالسبب ، وترتب المسبّب عليه ضروري كترتّب المسبّبات على الأسباب التكوينيّة . ولا فرق في السببيّة بين قول بعت ، وبين المعاطاة . 2 - وقال الميرزا النائيني : بأنّ النسبة هي نسبة الآلة إلى ذي الآلة ، لا السبب إلى المسبب ، لأن ما يتعلَّق به القصد أوّلا وبالذات هو معنى التمليك والتملّك ، ويكون اللّفظ أو الفعل آلةً لتحقّقه وحصوله . 3 - وقال السيد الخوئي : بأن النسبة هي نسبة المبرِز إلى المبرَز ، فالمعاني المقصودة في المعاملات اعتبارات مبرَزة ، ومن الاعتبار وإبرازه ينتزع عنوان المعاملة ، ففي البيع مثلا يعتبر البائع ملكيّة المثمن للمشتري بإزاء الثمن