الكلام في ألفاظ المعاملات والتمسّك بالإطلاق فيها
وهو في مقامين
المقام الأول
هل يجري البحث المذكور في ألفاظ المعاملات كذلك ؟
هل إن ألفاظ المعاملات موضوعة للأسباب أو للمسبّبات ؟
في هذا المقام أقوال :
1 - قال المشهور : بأنّ نسبة لفظ « بعت » إنشاءً إلى المنشأ ، هي نسبة السبب إلى المسبّب ، يعني : إن صاحب الإنشاء يريد السبب ، ثم يترتب المسبّب على السبب ، فالإرادة غير متعلّقة إلاّ بالسبب ، وترتب المسبّب عليه ضروري كترتّب المسبّبات على الأسباب التكوينيّة .
ولا فرق في السببيّة بين قول بعت ، وبين المعاطاة .
2 - وقال الميرزا النائيني : بأنّ النسبة هي نسبة الآلة إلى ذي الآلة ، لا السبب إلى المسبب ، لأن ما يتعلَّق به القصد أوّلا وبالذات هو معنى التمليك والتملّك ، ويكون اللّفظ أو الفعل آلةً لتحقّقه وحصوله .
3 - وقال السيد الخوئي : بأن النسبة هي نسبة المبرِز إلى المبرَز ، فالمعاني المقصودة في المعاملات اعتبارات مبرَزة ، ومن الاعتبار وإبرازه ينتزع عنوان المعاملة ، ففي البيع مثلا يعتبر البائع ملكيّة المثمن للمشتري بإزاء الثمن