والحق في الجواب :
أوّلا : إن الصحيحة مختصة بالصلاة ، وبحثنا عام .
وثانياً : لا ريب في اشتمال الصحيحة على مندوبات إلى جنب واجبات الصلاة ، فلو وقع الشك في وجوب شيء ممّا اشتملت عليه أو استحبابه ، لم يجز التمسّك بإطلاق الصحيحة لدفع وجوبه ، أمّا إذا تمّ بحث الصحيح والأعم تمسّكنا بالإطلاق اللّفظي وأسقطنا قسطاً ممّا اشتملت عليه عن الوجوب ، ومن هنا أمكن لنا رفع اليد عن وجوب الأذكار والأدعية التي أتى بها الإمام في الصحيحة ، وإلاّ فلو كنا نحن والصحيحة لقلنا بوجوبها كذلك .
وعلى الجملة ، إنه لو كنّا نحن والصحيحة لوجب القول بوجوب جميع ما جاء فيها ، لكنّ التمسّك بالإطلاق بناءً على الأعم هو طريق القول باستحباب الأدعية والأذكار وغيرها من المستحبات المشتمل عليها الصحيحة .
هل بحث الثمرة مسألة أصولية ؟
لا يخفى أن الملاك في كون مسالة اصوليّة أمران :
1 - وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط ، بأنْ يكون الحكم الفقهي الكلّي نسبته إليها نسبة المستنبَط إلى المستنبط منه .
2 - استنباط الحكم الشرعي من نتيجتها ، من دون حاجة إلى مقدمة أخرى اصوليّة أو غير اصوليّة .
ومن هنا كان المشهور المعروف كون هذا البحث من مبادئ علم الأصول لا من مسائله ، لأنّ نتيجة البحث في الثمرة الأولى أنه على الصحيح تتحقّق صغرى قاعدة الاشتغال ، وعلى الأعم تتحقّق صغرى البراءة .
لكن هذه النتيجة لا تحصل إلاّ بعد تماميّة بحث الانحلال وعدمه ، في