وقال المحقق النائيني :
أوّلا : إن الأركان لها مراتب متعدّدة ، فيلزم تصوير جامع ذاتي أو عرضي بين جميعها ، وحينئذ تعود الإشكالات .
وثانياً : إنّ خروج ما عدا الأركان لا يخلو من أحد حالين :
إمّا أن تكون خارجة عن حقيقة الصّلاة ، ولازمه أن يكون صدق « الصّلاة » على تام الأجزاء والشرائط مجازيّاً ، بعلاقة الكليّة والجزئية ، وهذا خلف ، لأن المفروض تصوير جامع يكون صادقاً على الصحيح وغيره على وجه الحقيقة .
وإمّا أن تكون إذا وجدت داخلةً في حقيقة الصلاة وإذا عدمت خارجة عنها ، ولازمه أن تكون الذات مردّدةً ، وأن يكون شيء عند وجوده مؤثّراً وعند عدمه غير مؤثّر ، وهذا غير معقول .
دفاع السيّد الخوئي
وقد تبع السيد الخوئي المحقّق القمي في هذا التصوير واختار هذا الوجه ، وأجاب عن الإشكالات المذكورة ( 1 ) :
الجواب عن إشكال المحقق النائيني
فأجاب عمّا أورده المحقق النائيني : بأنّ الصّلاة مركّب اعتباري ، والموضوع له هذا اللّفظ هو الأركان لا بشرط عن الزيادة ، والإشكال مندفع ، وذلك ، لأنّ المركّب الذي لا تقبل أجزاؤه التغيّر والتبدّل والزيادة والنقيصة هو المركّب الحقيقي ، لأنّ جزئيّة كلّ جزء فيه حقيقيّة وغير مرتبطة باعتبار معتبر .
أمّا المركّب الإعتباري ، فمنه ما يكون محدوداً بحدّ من ناحية القلّة
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 / 168 .