نحو اتّحاد ؟
وثالثاً :
إن المقصود تصوير الجامع بناءً على الصحيح ، وهذا مستحيل ، لأنّ كونه على الصحيح يعني أخذ جميع الخصوصيّات ، وكونه جامعاً يعني إلغاء الخصوصيّات ، مثلا : صلاة المسافر متقوّمة بخصوصيّة « بشرط لا » بالنسبة إلى الركعتين ، وصلاة الحاضر متقوّمة بخصوصيّة « بشرط شيء » بالنسبة إليهما ، فكيف يصوَّر الجامع بينهما مع حفظ الصحّة ؟ كيف يجمع بين رفض الخصوصيّات وأخذها ؟
ولا يخفى ورود هذا الإشكال ، سواء كان الجامع ذاتيّاً كما عليه المحقق الخراساني ، أو عرضيّاً كما عليه الشيخ الحائري وتبعه السيد البروجردي . وسيأتي ذكره .
ورابعاً :
إن الغرض من الوضع هو التفهيم ، فباستعمال اللّفظ يتمّ إحضار المعنى إلى الذهن ويتحقّق التفهيم ، والوضع لمعنىً مستخرج ببرهان فلسفي لا يصلح لأنْ يكون سبباً لإحضار المعنى في الذهن وحصول التفهيم ، وكيف يأتي إلى أذهان المتشرّعة معنى « معراج المؤمن » و « الناهي عن الفحشاء » و « عمود الدين » من لفظ « الصّلاة » ؟
إن هذا التصوير لا يناسب عرف المتشرّعة .
وهذا الإشكال يرد على التصويرات الآتية أيضاً .
2 - تصوير المحقّق العراقي
وذهب المحقق العراقي إلى الجامع الوجودي ، فراراً مما ورد على